مركز الرعاية الطبية (MVZ) - طبيب أسنان دوسلدورف – د. بانتاس

استشارة غير ملزمة 0211 – 497 67 69

لقاح ضد التسوس – ماذا حدث له؟

لقاح ضد التسوس – ماذا حدث له؟ | Dr. Pantas

قبل بضع سنوات انتشر خبر في وسائل الإعلام: باحثون صينيون طوّروا لقاحاً ضد التسوس. يبدو الأمر مغرياً – فقط احصل على اللقاح ولن تظهر لديك تجاويف بعد ذلك أبداً. لكن كيف يبدو الوضع فعلاً اليوم، بعد عدة سنوات؟

ما الذي جرى البحث فيه

الفكرة في جوهرها منطقية. يحدث التسوس بسبب البكتيريا، وخصوصاً بكتيريا Streptococcus mutans. تحوّل هذه البكتيريا السكر إلى حمض يهاجم مينا الأسنان. كان المفترض أن يدفع اللقاح الجهاز المناعي إلى محاربة هذه البكتيريا تحديداً قبل أن تُلحق الضرر.

في معهد ووهان لعلم الفيروسات (Wuhan Institute of Virology) جرى اختبار بروتين اندماجي تمكّن من خفض معدل التسوس لدى الفئران والجرذان. جمع الباحثون بروتينات سطحية من البكتيريا مع جزيء حامل يُفترض أن يعزّز الاستجابة المناعية.

ماذا حدث لهذا البحث

باختصار: لم يحدث الكثير. كانت النتائج في التجارب على الحيوانات واعدة، لكن الانتقال إلى الإنسان لم ينجح حتى الآن. من المشكلات الرئيسية كانت التفاعلات الالتهابية – إذ أثار اللقاح استجابات مناعية غير مرغوبة لم تكن مقبولة للاستخدام السريري. كما أن الفلورا الفموية أكثر تعقيداً مما كان متوقعاً: فهي تتكوّن من مئات أنواع البكتيريا، والقضاء على نوع واحد منها بشكل موجّه دون الإخلال بالتوازن أصعب مما كان مأمولاً.

حتى اليوم لا يوجد في العالم أي لقاح مُرخَّص ضد التسوس، ولا تجري على حد علمنا أي دراسة سريرية من المرحلة الثالثة. الموضوع لم يُطوَ في مجال الأبحاث، لكنه لا يزال بعيداً جداً عن الجاهزية للسوق.

ما الذي يحمي أسنانكم فعلاً

حتى دون لقاح يمكن الوقاية من التسوس بفعالية كبيرة. الوسائل ليست مبهرة، لكنها مُجرَّبة ومثبتة:

الفلورايد يقوّي مينا الأسنان ويجعلها أكثر مقاومة للهجمات الحمضية. معجون الأسنان الحاوي على الفلورايد هو أبسط وسيلة حماية وأكثرها إثباتاً. في عيادتنا يمكننا إضافةً إلى ذلك تغطية مينا الأسنان بطبقة من ورنيش الفلورايد – وهو أمر مفيد بشكل خاص للأطفال والمرضى ذوي الخطر المرتفع للإصابة بالتسوس.

التغذية تؤدي دوراً كبيراً. ليست كمية السكر وحدها هي الحاسمة، بل عدد المرات في اليوم التي تتلامس فيها الأسنان معه. من يتناول الوجبات الخفيفة باستمرار بين الوجبات أو يشرب المشروبات المحلّاة يمدّ البكتيريا بالإمدادات طوال اليوم.

الفحص المنتظم والوقاية يكشفان المشكلات قبل أن تصبح مكلفة. أثناء التنظيف الاحترافي للأسنان نزيل الترسبات من الأماكن التي لا تصلون إليها بفرشاة الأسنان. وأثناء فحص الوقاية نكتشف التسوس في مراحله المبكرة – غالباً قبل أن يتشكّل التجويف.

نصيحتنا

لا تنتظروا اللقاح. العناية الجيدة بالأسنان، وتقليل السكر بين الوجبات، والمواعيد المنتظمة لدى طبيب الأسنان تبقى كما كانت أفضل حماية من التسوس. بسيطة، لكنها فعّالة.

هل ترغبون في معرفة مدى خطر إصابتكم الشخصية بالتسوس؟ احجزوا موعداً – وسننظر في الأمر معاً.